الهاتف الذكي و السلوك الغبي

الهاتف الذكي و السلوك الغبي

هل يمكن الهاتف الذكي (سمارت) أن ينتج أشياء غبية و ربما غبية جدا؟  سؤال أضعه لكل من هو سمارت (ذكي) مثلنا. وللإجابة على السؤال نطح بعض الأسإلة : هل تعرف من يكلمك فى أمر هامّ ثم يقطع كلامه و ينظر فى هاتفه الذكي و أنت تعرف أن نظره الى هاتفه ليس له علاقة بما يحدثك عنه ،  و نفس السؤال حين تحدثه و ينظر فى هاتفه و تدرك أن هذا السلوك “غير الذكي” ليس له علاقة بما تحدثه

و كذلك حين تجتمع العائلة ؛  إن اجتمعت على طعام أو مناقشة أمر هل كل منهم ينظر و يحادث الآخرين على الهاتف ،  و يكون المجلس الخاضر فيه غائب ..  و ربما الغائب فيه “حاضر”.  و سؤال أساسيّ للجميع ..  هل فعلا ساعد الهاتف الذكي أن نترقى فى سلوكيات ذكية أم الأمر يتطلب منا ذكاأ أكثر لنتعامل مع الهاتف الذكي لنتجنب السلوكيات الغبية ،  أقول سلوكيات غبية لأنها فرقت بين متحابّين و أقارب ،  عزلت الحاضرين فى مجلس واحد بينما وصلتهم بآخرين ربما يجلسون أو يمشون بعيدا عنهم آلاف الأميال ..  إذا كنت صاحب جوّال ذكي ،  فلا تتجوّل عليه حين تكون مع الناس ولا تهاتف بالهاتف آخرين حين يكون وقتك للذين معك ..  لكن إن كانت ضرورة و مع أقل وقت ممكن و بدون تكرار فى المجلس الواحد ..  نعم بشروط ثلاثة ،  ضرورة  أقل وقت  و بلا تكرار ثم شرط رابع اطلب الإذن من الحاضر حتى لا ترسل له رسالة غير مسموعة لكنها مفهومة يسمعها عقله أكثر مما تسمع الآذان

.. قطار البضاعة القديم على القضبان العتيقة ..  رسالة تقول بصوت عال للحاضر القريب فى مكتبك أو غرفتك أو أي مكان “أنت الغائب البعيد”. أتحب هذا من شخص تهتم به و تحب أن يظهر إهتمامه بك .. أتحبه من أخيك أو أختك فلماذا تفعل و أخوك أو أختك معك ؟  أتحبه من إبنك أو إبنتك فلماذا تفعله و أنت مع أمك و أبيك ؛  أتحبه من أبيك و أمك فلماذا تفعله مع إبنك و بنتك

هل ستترك السلوك الغبي –  كيف ذلك ؟

نعم إذا كنا نحن البشر نستعمل هواتف ذكية نحن صنعناها فلم لا نستطيع أن نترك السلوكيات الغبية و نحولها الى سلوكيات ذكية ..  إن الهاتف الذكي احتاج الى جهود مضيئة و ذكية ؛  و لحسن حظنا أننا لن نحتاج الى مثل هذه الجهود المضيئة و لا الجهود الذكية جدا ،  لكن جهد واحد مطلوب أن يقر –  كل منا بصدق أنني أريد أن أحول سلوكياتي الى سلوكيات ذكية و هذا يعني كلمة واحدة ..  إنها  الأدب

: ألأدب يعني حسن الخلق ، و من حسن الخلق الإهتمام بمن يحدثك أو تحدثه و على كل منا أن يتبدل ما يمكن من جهد ليصل الى الأدب و إليك الخطوت التالية

أولا : لماذا تحول مثل تلك السلوكيات الغبية الى سلوكيات ذكية ما هو “الدافع” ما هي النية

ثانيا : ما هي الإعدادات الأولية قبل أن تجد نفسك مضطرا إلى إغلاق الهاتف أو وضعه على الصامت

ثالثا : كيف تنشر مثل هذا “السلوك الذكي” أو “الأدب” مع من حولك

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.